الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( وإن قطع أصبعا فشلت إلى جنبها أخرى فلا قصاص في شيء من ذلك ) عند أبي حنيفة رحمه الله ، وقالا هما وزفر والحسن : يقتص من الأولى وفي الثانية أرشها ، والوجه من الجانبين قد ذكرناه ، وروى ابن سماعة عن محمد في المسألة الأولى ، وهو ما شج موضحة فذهب بصره أنه يجب القصاص فيهما لأن الحاصل بالسراية مباشرة كما في النفس ، والبصر يجري فيه [ ص: 409 ] القصاص بخلاف الخلافية الأخيرة ، لأن الشلل لا قصاص فيه فصار الأصل عند محمد رحمه الله على هذه الرواية أن سراية ما يجب فيه القصاص إلى ما يمكن فيه القصاص يوجب الاقتصاص ، كما لو آلت إلى النفس وقد وقع الأول ظلما ، ووجه المشهور أن ذهاب البصر بطريق التسبيب ألا يرى أن الشجة بقيت موجبة في نفسها ولا قود في التسبيب ، بخلاف السراية إلى النفس لأنه لا تبقى الأولى فانقلبت الثانية مباشرة .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية