الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية قَالَ : ( وَإِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ فَقَتَلَ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا ظَنَّ أَنَّهُ مُشْرِكٌ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ) لِأَنَّ هَذَا أَحَدُ نَوْعَيْ الْخَطَإِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَالْخَطَأُ بِنَوْعَيْهِ لَا يُوجِبُ الْقَوَدَ وَيُوجِبُ الْكَفَّارَةَ وَكَذَا الدِّيَةُ عَلَى مَا نَطَقَ بِهِ نَصُّ الْكِتَابِ ، { وَلَمَّا اخْتَلَفَتْ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْيَمَانِ أَبِي حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالدِّيَةِ . } قَالُوا : إنَّمَا تَجِبُ الدِّيَةُ إذَا كَانُوا مُخْتَلِطِينَ فَإِنْ كَانَ فِي صَفِّ الْمُشْرِكِينَ لَا تَجِبُ لِسُقُوطِ عِصْمَتِهِ بِتَكْثِيرِ سَوَادِهِمْ . قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ }. نصب الراية الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : رُوِيَ أَنَّهُ { لَمَّا اخْتَلَفَتْ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْيَمَانِ أَبِي حُذَيْفَةَ ، قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّيَةِ }؛ قُلْتُ : رُوِيَ مُرْسَلًا عَنْ عُرْوَةَ . وَعَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَمُسْنَدًا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الْوَاقِدِيِّ فِي " كِتَابِ الْمَغَازِي فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ " حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ : لَمَّا انْصَرَفَ الرُّمَاةُ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ ، وَفِي آخِرِهِ : { وَكَانَ الْيَمَانِ حُسَيْلُ بْنُ جَابِرٍ ، وَرِفَاعَةُ بْنُ وَقْشٍ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ قَدْ رُفِعَا فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : مَا نَسْتَبْقِي مِنْ أَنْفُسِنَا ، وَمَا الَّذِي بَقِيَ مِنْ أَجَلِنَا ، فَلَوْ لَحِقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنَا الشَّهَادَةَ ، فَفَعَلَا ، فَأَمَّا رِفَاعَةُ ، فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ ، وَأَمَّا الْيَمَانُ فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ ، وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ : أَبِي أَبِي ، وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ ، حَتَّى قَتَلُوهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَتِهِ أَنْ تُخْرَجَ ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدَمِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَزَادَهُ ذَلِكَ خَيْرًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } ، وَيُقَالُ : إنَّ الَّذِي أَصَابَهُ يَوْمَئِذٍ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ، مُخْتَصَرٌ ، فَمُرْسَلُ عُرْوَةَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي " مُسْنَدِهِ " أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : { كَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ شَيْخًا كَبِيرًا ، فَرُفِعَ فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَخَرَجَ يَتَعَرَّضُ لِلشَّهَادَةِ ، فَجَاءَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُشْرِكِينَ ، فَابْتَدَرَهُ الْمُسْلِمُونَ ، فَرَشَقُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ ، وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ : أَبِي أَبِي ، فَلَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ شُغُلِ الْحَرْبِ ، حَتَّى قَتَلُوهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، قَالَ : وَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَادَتْ حُذَيْفَةَ عِنْدَهُ خَيْرًا } ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، فَقَالَ فِيهِ : وَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَدِيَهُ ، فَتَصَدَّقَ بِهِ حُذَيْفَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ }انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ حُذَيْفَةَ " أَخْبَرَنَا الْوَاقِدِيُّ ثَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : { لَمَّا اخْتَلَطَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَجَالُوا تِلْكَ الْجَوْلَةَ ، اخْتَلَفَتْ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حُسَيْلٍ أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ ، فَضَرَبُوهُ بِسُيُوفِهِمْ ، وَابْنُهُ حُذَيْفَةُ يَقُولُ : أَبِي أَبِي ، فَلَمْ يَفْهَمُوا حَتَّى قَتَلُوهُ ، وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَتِهِ أَنْ تُخْرَجَ ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا }. قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَيُقَالُ : إنَّ الَّذِي أَصَابَهُ يَوْمَئِذٍ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ انْتَهَى . وَأَمَّا مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ : فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ الْمَغَازِي " حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثَنَا جَدِّي ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ أُحُدٍ بِطُولِهَا ، وَقَالَ فِي آخِرِهَا : ثُمَّ سَمَّى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ مَنْ قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَذَكَرَ فِيهِمْ الْيَمَانِ أَبَا حُذَيْفَةَ ، وَاسْمُهُ حُسَيْلُ بْنُ جُبَيْرٍ ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي عَبْسٍ ، أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ ، زَعَمُوا فِي الْمَعْرَكَةِ ، لَا يَدْرُونَ مَنْ أَصَابَهُ ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدَمِهِ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ ، قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : { أَخْطَأَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ فَرَشَقُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ ، يَحْسِبُونَهُ مِنْ الْعَدُوِّ ، وَإِنَّ حُذَيْفَةَ لَيَقُولُ : أَبِي أَبِي ، فَلَمْ يَفْقَهُوا قَوْلَهُ ، حَتَّى فَرَغُوا مِنْهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . قَالَ : وَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَادَتْ حُذَيْفَةَ عِنْدَهُ خَيْرًا } ، مُخْتَصَرًا . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ فِي أَوَاخِرِ الْقِصَاصِ " أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : { أَحَاطَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ بِالْيَمَانِ أَبِي حُذَيْفَةَ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ بِأَسْيَافِهِمْ وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ : أَبِي أَبِي ، فَلَمْ يَفْهَمُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَادَهُ عِنْدَهُ خَيْرًا ، وَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ }انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ : فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْفَضَائِلِ " ، وَأَحْمَدُ ، وَابْنُ رَاهْوَيْهِ فِي " مُسْنَدِيهِمَا " كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، قَالَ : { لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أُحُدٍ رَفَعَ حُسَيْلَ بْنَ جَابِرٍ ، وَهُوَ الْيَمَانُ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ ، وَالصِّبْيَانِ . فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ، وَهُمَا شَيْخَانِ كَبِيرَانِ : لَا أَبَا لَك مَا تَنْتَظِرُ ، فَوَاَللَّهِ إنْ بَقِيَ لِوَاحِدٍ مِنَّا مِنْ عُمُرِهِ إلَّا ظَمَأُ حِمَارٍ ، أَفَلَا نَلْحَقُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنَا مِنْهُ الشَّهَادَةَ ، فَأَخَذَا أَسْيَافَهُمَا ، ثُمَّ خَرَجَا حَتَّى دَخَلَا فِي النَّاسِ ، وَلَمْ يُعْلَمْ بِهِمَا ، فَأَمَّا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ، فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ ، وَأَمَّا الْيَمَانُ فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلُوهُ . وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَبِي أَبِي ، قَالُوا : وَاَللَّهِ إنْ عَرَفْنَاهُ ، وَصَدَقُوا ، قَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدِيَهُ ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا }انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي " السِّيرَةِ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ " كَذَلِكَ ، وَزَادَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِيهِ ، قَالَ : وَكَانَ الَّذِي قَتَلَهُ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، انْتَهَى . وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ فِي " الْبُخَارِيِّ " لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الدِّيَةِ ، أَخْرَجَهُ فِي " الدِّيَاتِ " عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : { صَرَخَ إبْلِيسُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي النَّاسِ : يَا عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ ، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ ، حَتَّى قَتَلُوا الْيَمَانَ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَبِي أَبِي ، فَقَتَلُوهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ، قَالَ : وَكَانَ انْهَزَمَ مِنْهُمْ قَوْمٌ حَتَّى لَحِقُوا بِالطَّائِفِ }انْتَهَى . الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ }؛ قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي " مُسْنَدِهِ " حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ { أَنَّ رَجُلًا دَعَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ إلَى وَلِيمَةٍ ، فَلَمَّا جَاءَ لِيَدْخُلَ سَمِعَ لَهْوًا ، فَلَمْ يَدْخُلْ ، فَقَالَ لَهُ : لِمَ رَجَعْتَ ؟ قَالَ : إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْمٍ ، فَهُوَ مِنْهُمْ ، وَمِنْ رَضِيَ عَمَلَ قَوْمٍ كَانَ شَرِيكَ مَنْ عَمِلَ بِهِ }انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ فِي " كِتَابِ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ " حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي " كِتَابِ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ " مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي ذَرٍّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ { أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ دُعِيَ إلَى وَلِيمَةٍ ، فَلَمَّا حَضَرَ إذَا هُوَ بِصَوْتٍ ، فَرَجَعَ فَقِيلَ لَهُ : أَلَا تَدْخُلُ ، قَالَ : إنِّي أَسْمَعُ صَوْتًا ، وَمَنْ كَثَّرَ سَوَادًا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ ، وَمَنْ رَضِيَ عَمَلًا كَانَ شَرِيكَ مَنْ عَمِلَهُ } ، انْتَهَى . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ : " { مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ }؛ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ؛ وَمِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ؛ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ . فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ فِي اللِّبَاسِ " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ }انْتَهَى . وَابْنُ ثَوْبَانَ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ : رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدِهِ " عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَقَالَ : وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ . فَوَقَفَهُ انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، وَقَالَ : لَمْ يُتَابَعْ صَدَقَةُ عَلَى رِوَايَتِهِ هَذِهِ ، وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ مُرْسَلًا انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ : فَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " تَارِيخِ أَصْبَهَانَ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ " فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ قُتَيْبَةَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ } ، وَفِي آخِرِهِ : { وَمَنْ شُبِّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ }انْتَهَى . وَهُوَ فِي أَحَادِيثِ " الْكَشَّافِ " .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية