الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( ومن غصب مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على المولى ثم غصبه ثم جنى عنده جناية فعلى المولى قيمته بينهما نصفان ) لأنه منع رقبة واحدة بالتدبير فيجب عليه قيمة واحدة ( ثم يرجع بقيمته على الغاصب ) لأن الجنايتين كانتا في يد الغاصب ( فيدفع نصفها إلى الأول ) لأنه استحق كل القيمة ، لأن عند وجود الجناية عليه لا حق لغيره وإنما انتقص بحكم المزاحمة [ ص: 459 ] من بعد .

                                                                                                        قال : ( ويرجع به على الغاصب ) لأن الاستحقاق بسبب كان في يده ويسلم له ولا يدفعه إلى ولي الجناية الأولى ولا إلى ولي الجناية الثانية ، لأنه لا حق له إلا في النصف لسبق حق الأول وقد وصل ذلك إليه ، ثم قيل هذه المسألة على الاختلاف كالأولى وقيل على الاتفاق . والفرق لمحمد رحمه الله أن في الأولى الذي يرجع به عوض عما سلم لولي الجناية الأولى لأن الجناية الثانية كانت في يد المالك فلو دفع إليه ثانيا يتكرر الاستحقاق ، فأما في هذه المسألة فيمكن أن يجعل عوضا عن الجناية الثانية لحصولها في يد الغاصب فلا يؤدي إلى ما ذكرناه .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية