الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب نوادر الزكاة

( قال ) رجل عنده جارية للتجارة فولدت ولدا قبل الحول بيوم ثم حال الحول عليها فعليه زكاتهما جميعا ; لأن الولد إنما ينفصل عن الأم بصفتها وهي عنده للتجارة فولدها كذلك ثم المستفاد في خلال الحول يضم إلى أصل النصاب بعلة المجانسة ، وإن لم يكن متولدا من الأصل فالمتولد أولى فإن ولدت بعد الحول بيوم فإنه يزكيها ، ولا يزكي ولدها لأن الحول قد انتهى قبل انفصال الولد ، وإنما يسري من الأصل إلى الولد ما كان قائما لا ما كان منتهيا .

ألا ترى أن الرق ينتهي بالعتق فالولد الذي ينفصل بعد العتق لا يكون رقيقا ، ولا لنا هذا بمنزلة مال استفاده من جنس النصاب بعد كمال الحول فلا تجب فيه الزكاة إلا باعتبار حول جديد فإن قيل لما ولدت بعد الحول بيوم فقد علمنا أن حدوث الولد كان قبل كمال الحول فينبغي أن يثبت فيه حكم الحول قلنا نعم لكن وجوب الزكاة في الولد باعتبار صفة المالية لا باعتبار عينه وصفة المالية [ ص: 27 ] تحدث بعد الانفصال فإن الجنين في البطن لا يكون مالا منقولا ولهذا لا يضمن بالغصب فما به صار الولد محل وجوب الزكاة حادث بعد كمال الحول فلا يسري إليه حكم الزكاة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث