الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( قال ) : فإذا أوجب على نفسه اعتكافا ثم مات قبل أن يقضيه أطعم عنه لكل يوم نصف صاع من حنطة ، وهذا إذا أوصى ; لأن الاعتكاف [ ص: 124 ] فرع عن الصوم وقد بينا في الصوم حكم الفدية فكذلك في الاعتكاف فإن قيل الفدية عن الصوم غير معقول ولا هو ثابت بطريق القياس فكيف قستم الاعتكاف عليه والعجب أن في الصلاة قلتم مثل هذا ولا مدخل للقياس فيه قلنا : أما في الاعتكاف فالجواب عن هذا السؤال سهل ; لأن صحة النذر بالاعتكاف باعتبار الصوم فإن ما لا أصل له في الفرائض لا يصح التزامه بالنذر فكان التنصيص على الفدية في الصوم تنصيصا عليه في الاعتكاف وأما في الصلاة فلم يطلق الجواب في شيء من الكتب على الفدية مكان الصلاة ، ولكن قال : في موضع من الزيادات يجزيه ذلك إن شاء الله تعالى فبتقييده بالاستثناء بيان أنه لا يثبت الجواب فيه إذ لا مدخل للقياس فيه .

التالي السابق


الخدمات العلمية