الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة إحدى وستين ومائة

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عبور الصقلبي إلى الأندلس وقتله

وفي هذه السنة ، وقيل سنة ستين ، عبر عبد الرحمن بن حبيب الفهري ، المعروف بالصقلبي ، وإنما سمي به لطوله وزرقته وشقرته ، من إفريقية إلى الأندلس محاربا لهم ، ليدخلوا في الطاعة للدولة العباسية ، وكان عبوره في ساحل تدمير ، وكاتب سليمان بن يقظان بالدخول في أمره ، ومحاربة عبد الرحمن الأموي ، والدعاء إلى طاعة المهدي .

وكان سليمان ببرشلونة ، فلم يجبه ، فاغتاظ عليه ، وقصد بلده فيمن معه من البربر ، فهزمه سليمان ، فعاد الصقلبي إلى تدمير ، وسار عبد الرحمن الأموي نحوه في العدد والعدة ، وأحرق السفن تضييقا على الصقلبي في الهرب ، فقصد الصقلبي جبلا منيعا بناحية بلنسية .

فبذل الأموي ألف دينار لمن أتاه برأسه ، فاغتاله رجل من البربر ، فقتله ، وحمل رأسه إلى عبد الرحمن ، فأعطاه ألف دينار ، وكان قتله سنة اثنتين وستين ومائة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث