الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ست وستين ومائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

وفي هذه السنة سار المهدي إلى جرجان ، وجعل على قضائه أبا يوسف [ يعقوب بن إبراهيم ] .

وفيها أمر المهدي بإقامة البريد بين مكة والمدينة واليمن ، ببغال وإبل ، ولم يكن هنالك بريد قبل ذلك .

وفيها اضطربت خراسان على المسيب بن زهير ، فولاها الفضل بن سليمان الطوسي أبا العباس . وأضاف إليه سجستان ، فاستخلف على سجستان تميم بن سعيد بن دعلج .

وفيها أخذ المهدي داود بن روح بن حاتم ، وإسماعيل بن مجالد ، ومحمد بن أبي أيوب المكي ، ومحمد بن طيفور في الزندقة ، فاستتابهم وخلى سبيلهم ، وبعث داود إلى أبيه ، وهو على البصرة ، وأمره بتأديبه .

وفيها استعمل إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله على المدينة ، وكان على مكة والطائف : عبيد الله بن قثم .

[ ص: 245 ] وفيها عزل منصور بن يزيد بن منصور عن اليمن ، واستعمل [ مكانه ] عبد الله بن سليمان الربعي .

وفيها أطلق المهدي عبد الصمد بن علي من حبسه ، وحج بالناس إبراهيم بن يحيى .

وكان على الكوفة : هاشم بن سعيد ، وعلى البصرة : روح بن حاتم ، وعلى قضائها : خالد بن طليق ، وعلى كور دجلة ، وكسكر ، وأعمال البصرة والبحرين ، والأهواز ، وفارس ، وكرمان : المعلى مولى المهدي .

وعلى مصر : إبراهيم بن صالح ، وعلى إفريقية : يزيد بن حاتم ، وعلى طبرستان ، والرويان ، وجرجان : يحيى الحرشي ، وعلى دنباوند وقومس : فراشة مولى المهدي ، وعلى الري : سعد مولاه .

وعلى الموصل أحمد بن إسماعيل الهاشمي ، وقيل : موسى بن كعب الخثعمي ، وعلى قضائها : علي بن مسهر بن عمير .

ولم يكن في هذه السنة صائفة ، للهدنة [ التي كانت فيها ] .

[ الوفيات ]

وفيها قتل بشار بن برد الشاعر الأعمى على الزندقة ، وكان خلق ممسوح العينين .

وفيها توفي الجراح بن مليح الرؤاسي ، وهو والد وكيع .

[ ص: 246 ] وفيها توفي ( المبارك بن فضالة ) ، وحماد بن سلمة البصري .

وفيها قتل عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس ابن أخيه المغيرة بن الوليد بن معاوية بن هشام ، وهذيل بن الصميل ، وسمرة بن جبلة ، لأنهم اجتمعوا على خلعه مع العلاء بن حميد القشيري ، فتقرب بهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث