الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه

756 537 - (754) - (1 \ 97) عن عبد الله بن يسار، أن عمرو بن حريث، عاد الحسن بن علي، فقال له علي: أتعود الحسن وفي نفسك

[ ص: 389 ] ما فيها؟ فقال له عمرو: إنك لست بربي فتصرف قلبي حيث شئت. قال علي: أما إن ذلك لا يمنعنا أن نؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من مسلم عاد أخاه إلا ابتعث الله له سبعين ألف ملك يصلون عليه من أي ساعات النهار، كان حتى يمسي، ومن أي ساعات الليل كان حتى يصبح "
قال له عمرو: كيف تقول في المشي مع الجنازة: بين يديها أو خلفها؟ فقال علي: " إن فضل المشي خلفها على بين يديها، كفضل صلاة المكتوبة في جماعة على الوحدة ". قال عمرو: فإني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمام الجنازة. قال علي: " إنهما كرها أن يحرجا الناس".

التالي السابق


* قوله: "على بين يديها" : أي: على المشي بين يديها.

* "أن يحرجا" : من أحرج - بحاء مهملة ثم جيم - ; أي: أن يضيقا الطريق على الناس، ولا يخفى أن هذا، وإن كان موقوفا، لكن مثله لا يقال من قبل الرأي، فله حكم الرفع، فالحديث حجة لعلمائنا الحنفية القائلين بأن المشي خلف الجنازة أفضل.

ورجاله ثقات.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث