الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
804 570 - (802) - (1 \ 102) عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري، - وكان أبو فضالة، من أهل بدر - قال: خرجت مع أبي عائدا لعلي بن أبي طالب من مرض أصابه،

[ ص: 405 ] ثقل منه، قال: فقال له أبي: ما يقيمك بمنزلك هذا، لو أصابك أجلك لم يلك إلا أعراب جهينة؟ تحمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك. فقال علي: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن لا أموت حتى أؤمر، ثم تخضب هذه - يعني لحيته - من دم هذه - يعني هامته - " فقتل، وقتل أبو فضالة مع علي يوم صفين.


التالي السابق


* قوله: "ثقل منه" : في "القاموس": ثقل; كفرح: اشتد مرضه، وفيه ثقل; كعنب: ضد الخفة، واللفظ ها هنا يحتمل الوجهين.

* "ما يقيمك" : أي: لا تقم في هذه المواضع، بل ارتحل إلى المدينة، وكأنه كان خارج المدينة قبل أن يكون أميرا.

* "أؤمر" : على بناء المفعول; من التأمير.

* "يعني هامته" : - بتخفيف الميم - ; أي: الرأس.

* "يوم صفين" : كسكين.

في "المجمع": رواه البزار، وأحمد، بنحوه، ورجاله موثقون.

* * *




الخدمات العلمية