الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
939 630 - (937) - (1 \ 116) خطبنا علي - أو قال: قال علي - : يأتي على الناس زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يديه، قال: ولم يؤمر بذلك، قال الله -

[ ص: 435 ] عز وجل - : ولا تنسوا الفضل بينكم [البقرة: 237]، وينهد الأشرار، ويستذل الأخيار، ويبايع المضطرون، قال: وقد: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطرين، وعن بيع الغرر، وعن بيع الثمرة قبل أن تدرك ".


التالي السابق


* قوله: "عضوض" : - بفتح العين - : من أبنية المبالغة; من العض، وهو أخذ الشيء بالسرة; أي: زمان يعض الناس فيه بعضهم بعضا ظلما وقهرا، وفسادا وغلبة، أو يعض الناس فيه على قبيح أفعالهم وعاداتهم وأحوالهم وأموالهم.

* "على ما في يديه" : أي: بخلاف.

* "ولم يؤمر بذلك" : بل أمر بالجود بالآية المذكورة.

* "وينهد" : كينصر ويمنع; أي: يقوم ويرتفع ويعلو.

* "المضطرون" : أي: المكرهون; بأن يكره بعضهم بعضا على العقد، أو المحتاجون بدين أو مؤنة بألا يعاونهم أحد، فيضطرون إلى البيع بما تيسر، مع أن اللائق بأخوة الإسلام أن يعاون مثله، ويقرض إلى الميسرة، أو يشتري منه السلعة بقيمتها; فإن عقد البيع على هذا الوجه لا يخلو عن نوع كراهة.

* * *




الخدمات العلمية