الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
418 286 - (416) - (1 \ 59) عن رباح قال: زوجني أهلي أمة لهم رومية، فوقعت عليها فولدت لي غلاما أسود مثلي، فسميته عبد الله، ثم وقعت عليها فولدت لي غلاما أسود مثلي فسميته عبيد الله، ثم طبن لها غلام لأهلي رومي يقال له: يوحنس، فراطنها بلسانه، قال: فولدت غلاما كأنه وزغة من الوزغان، فقلت لها: ما هذا؟ قالت: هو ليوحنس، قال: فرفعنا إلى أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه - قال مهدي: أحسبه قال: سألهما فاعترفا - فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الولد للفراش، وللعاهر الحجر.

قال مهدي: وأحسبه قال: جلدها وجلده، وكانا مملوكين .


التالي السابق


* قوله: "أمية" : بالتصغير، وفي "الترتيب"، وغيره من النسخ: "أمة".

* "ثم طبن لها" : - بفتح الباء - ; أي: أفسدها، أو كسرها، من الطبانة بمعنى الفطنة; أي: هجم على باطنها، وهي وافقته على المراودة.

* "يوحنس" : ضبط - بضم المثناة من تحت وسكون واو وفتح مهملة وتشديد نون مفتوحة - .

* "فراطنها" : أي: كلمها كلاما لا يفهمه غيرهما.

* "وزغة" : - بفتحات - دابة معروفة.

[ ص: 242 ] * "من الوزغان" : ضبط - بكسر واو وسكون زاي - : جمع وزغة.

* "للفراش" : أي: لمن المرأة فراش له.

* "وللعاهر" : الزاني.

* "الحجر" : الخيبة، وقيل: الرجم، ورد بأنه ليس له مطلقا، بل بشروط.

* * *




الخدمات العلمية