الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( قال ) : ويقبل الصائم ويباشر إذا كان يأمن على نفسه ما سوى ذلك لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم { كان يقبل ، وهو صائم } وفي رواية كان يصيب من وجهها ، وهو صائم قالت وكان أملككم لأدبه أو لإربه فالأدب العضو والإرب الحاجة { وجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أذنبت ذنبا فاستغفر لي قال وما ذنبك قال هششت إلى امرأتي وأنا صائم فقبلتها فقال : أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان يضرك فقال : لا قال : فقم إذن } وفيه إشارة إلى معنى بقاء ركن الصوم وانعدام اقتضاء الشهوة بنفس التقبيل فإن كان لا يأمن على نفسه فالتحرز أولى لما روي { أن شابا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القبلة للصائم فمنعه ، وسأل شيخ عن ذلك فأذن له فيه فنظر القوم بعضهم إلى بعض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد علمت لم نظر بعضكم [ ص: 59 ] إلى بعض إن الشيخ يملك نفسه } وهكذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه وفي حديثه { أن الشاب قال له : إن ديني ودينه واحد قال : نعم ولكن الشيخ يملك نفسه } ، وهو إشارة إلى معنى تعريض الصوم للفساد والتجاوز عن القبلة إلى غيرها . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم { : إن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه فمن رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه } وعلى هذا روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه كره المباشرة الفاحشة للصائم وكذلك بأن يعانقها وهما متجردان ويمس ظاهر فرجه ظاهر فرجها

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث