الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم

المسألة الرابعة : القائلون بأن هذه الوصية كانت واجبة أوردوا على أنفسهم سؤالا فقالوا : الله تعالى ذكر الوفاة ، ثم أمر بالوصية ، فكيف يوصي المتوفى ؟ وأجابوا عنه بأن المعنى : والذين يقاربون الوفاة ينبغي أن يفعلوا هذا ، فالوفاة عبارة عن الإشراف عليها ، وجواب آخر وهو أن هذه الوصية يجوز أن تكون مضافة إلى الله تعالى بمعنى أمره وتكليفه ، كأنه قيل : وصية من الله لأزواجهم ، كقوله : ( يوصيكم الله في أولادكم ) [ النساء : 11 ] وإنما يحسن هذا المعنى على قراءة من قرأ بالرفع .

أما قوله تعالى : ( فلا جناح عليكم ) فالمعنى : لا جناح عليكم يا أولياء الميت فيما فعلن في أنفسهن من التزين ، ومن الإقدام على النكاح ، وفي رفع الجناح وجهان :

أحدهما : لا جناح في قطع النفقة عنهن إذا خرجن قبل انقضاء الحول .

والثاني : لا جناح عليكم في ترك منعهن من الخروج ، لأن مقامها حولا في بيت زوجها ليس بواجب عليها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث