الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة إحدى وتسعين ومائة

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

فيها خرج خارجي يقال له ثروان بن سيف بناحية حولايا ، وتنقل في السواد ، فوجه إليه طوق بن مالك ، فهزمه طوق ، وجرحه وقتل عامة أصحابه .

وفيها خرج أبو النداء بالشام ، فسير الرشيد في طلبه يحيى بن معاذ ، وعقد له على الشام .

وفيها ظفر حماد البربري بهيصم اليماني .

[ ص: 380 ] ( وفيها أرسل أهل نسف إلى رافع بن الليث يسألونه أن يوجه إليهم من يعينهم على قتل عيسى بن علي بن عيسى ، وعلي بن عيسى ، فأرسل إليهم جمعا ، فقتلوا عيسى وحده في ذي القعدة ) .

وفيها غزا يزيد بن مخلد الهبيري أرض الروم في عشرة آلاف ، فأخذت الروم عليه المضيق ، فقتلوه وخمسين رجلا ، وسلم الباقون ، وكان ذلك على مرحلتين من طرسوس .

وفيها استعمل الرشيد على الصائفة هرثمة بن أعين ( قبل أن يوليه خراسان ) ، وضم إليه ثلاثين ألفا من أهل خراسان .

ورتب الرشيد بدرب الحدث عبد الله بن مالك ، وبمرعش سعيد بن سلم بن قتيبة ، فأغارت الروم عليها ، فأصابوا من المسلمين وانصرفوا ، ولم يتحرك سعيد من موضعه ، وبعث محمد بن يزيد بن مزيد إلى طرسوس .

وأقام الرشيد بدرب الحدث ثلاثة أيام من رمضان ، وعاد إلى الرقة ، وأمر الرشيد بهدم الكنائس بالثغور .

وأخذ أهل الذمة بمخالفة هيئة المسلمين في لباسهم ، وركوبهم .

وأمر هرثمة ببناء طرسوس وتمصيرها ، ففعل ، وتولى ذلك فرج الخادم بأمر [ ص: 381 ] الرشيد ، وسير إليها جندا من أهل خراسان ثلاثة آلاف ، ثم أشخص إليهم ألفا من أهل المصيصة ، وألفا من أهل أنطاكية ، وتم بناؤها سنة اثنتين وتسعين ومائة ، وبنى مسجدها .

[ ص: 382 ] وحج بالناس هذه السنة الفضل بن العباس بن محمد بن علي ، وكان أميرا على مكة .

وكان على الموصل محمد بن الفضل بن سليمان .

[ الوفيات ]

وفيها توفي الفضل بن موسى السيناني أبو عبد الله المروزي ، مولى بني قطيعة ، وكان مولده سنة خمس عشرة ومائة .

( السيناني بكسر السين المهملة ، وبالياء المثناة من تحت ، وبالنون قبل الألف ، ثم بنون بعده ، منسوب إلى سينان ، وهي قرية من قرى مرو ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث