الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير الآيات من 221 إلى 240

وقوله تعالى: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم أصل (اللغو) في اللغة: ما لا فائدة فيه.

و(اللغو) في اليمين في قول مالك، وأبي حنيفة، وأصحابه، وكثير من الصحابة والتابعين: أن يحلف الإنسان على الشيء، وهو يرى أنه كما حلف، ثم لا يكون ذلك.

وهو في قول الشافعي وغيره: قول الإنسان في درج الحديث بغير تعمد: (لا والله) ، و(بلى والله) ، وروي ذلك عن عائشة، وابن عباس، وغيرهما.

[ ص: 513 ] سعيد بن جبير : هو الرجل يحرم الحلال.

مسروق : هو كل يمين في معصية، وروي عن ابن الزبير أنه قال: لا كفارة في المعصية، وروي نحوه عن ابن المسيب .

وعن ابن عباس أيضا: اللغو: أن تحلف وأنت غضبان، وقاله طاووس .

مجاهد : هما الرجلان يتبايعان، فيقول أحدهما: والله لا أبيعك بكذا، ويقول الآخر: والله لا أشتريه بكذا.

النخعي : هو الرجل يحلف ألا يفعل الشيء، ثم ينسى فيفعله.

ابن زيد : هو قول الرجل: أعمى الله بصره، أخرجه الله من ماله إن لم يفعل كذا.

وقيل: هو الرجل يقول: إن فعلت كذا فهو كافر، ونحوه، وروي نحوه عن زيد بن أسلم، [وقال: المعنى: ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم من الشرك].

وقال غيره: معنى بما كسبت قلوبكم : بما اعتقدتم اليمين فيه.

[ ص: 514 ] والذي يكفر من الأيمان في قول أكثر العلماء: أن يحلف على الشيء ألا يفعله، ثم يفعله، أو يحلف ليفعلنه، ثم يريد ألا يفعله.

ولا كفارة في الغموس; وهي اليمين الكاذبة يتعمدها الحالف، عند أكثرهم.

وذكر الكفارات فيه مذكور في (سورة المائدة) [89].

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث