الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ويسن أن يصنع لأهل الميت طعام يبعث به إليهم ثلاثا ) أي : ثلاثة أيام ، لقوله : صلى الله عليه وسلم { اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم } رواه الشافعي وأحمد والترمذي وحسنه قال الزبير " فعمدت سلمى مولاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى شعير فطحنته وأدمته بزيت جعل عليه ، وبعثت به إليهم " ويروى عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال " فما زالت السنة فينا حتى تركها من تركها " وسواء كان الميت حاضرا أو غائبا وأتاهم نعيه ، وينوي فعل ذلك لأهل الميت ( لا لمن يجتمع عندهم ، فيكره ) لأنه معونة على مكروه ، وهو اجتماع الناس عند أهل الميت نقل المروذي عن أحمد هو من أفعال الجاهلية ، وأنكر شديدا ، ولأحمد وغيره عن جرير وإسناده ثقات قال : " كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة " .

( ويكره فعلهم ) أي : فعل أهل الميت ( ذلك ) أي : الطعام ( للناس ) الذين يجتمعون عندهم ، لما تقدم ( قال الموفق وغيره ) كالشارح ( إلا من حاجة ) تدعو إلى فعلهم الطعام للناس ( كأن يجيئهم من يحضر منهم من أهل القرى البعيدة ويبيت عندهم ، فلا يمكنهم ) عادة ( إلا أن يطعموه ) فيصنعون ما يطعمونه له .

( ويكره الأكل من طعامهم ، قاله في النظم وإن كان من التركة وفي الورثة محجور عليه ) أو من لم يأذن ( حرم فعله ، و ) حرم ( الأكل منه ) لأنه تصرف في مال المحجور عليه ، أو مال الغير بغير إذنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث