الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

3926 186 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن مروان والمسور بن مخرمة - قالا : خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه ، فلما كان بذي الحليفة قلد الهدي وأشعر وأحرم منها ، لا أحصي كم سمعته من سفيان حتى سمعته يقول : لا أحفظ من الزهري الإشعار والتقليد ، فلا أدري يعني موضع الإشعار والتقليد أو الحديث كله .

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله : " عام الحديبية " ، وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، ومروان هو ابن الحكم ، والمسور بكسر الميم - بن مخرمة بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة .

والحديث قد مضى في كتاب الحج في باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ; فإنه أخرجه هناك عن أحمد بن محمد عن عبد الله إلى آخره ، وسيأتي بأتم منه في هذا الباب .

قوله : " قلد الهدي " من التقليد ، وهو أن يقلد في عنق البدنة شيء ليعلم أنه هدي ، قوله : " وأشعر " من الإشعار ، وهو أن يضرب صفحة سنام البدنة اليمنى بحديدة فيلطخها بالدم ليشعر به أنها هدي ، قوله : " لا أحصي ... " إلى آخره من كلام علي بن عبد الله شيخ البخاري ، قوله : " حتى سمعته " أي حتى سمعت سفيان يقول : لا أحفظ إنما كرره للتأكيد . قوله : " من الزهري " ، وهو محمد بن مسلم الراوي ، قوله : " الإشعار " بالنصب لأنه مفعول لا أحفظ والتقليد بالنصب أيضا عطف عليه ، وقال الكرماني : قال علي بن المديني : لا أحصي كم مرة سمعت الحديث من سفيان ، ويحتمل أن يريد لا أحصي كم عددا سمعته أخمسمائة أم أربعمائة أم ثلاثمائة ، وتعقب عليه بعضهم بأن حديث سفيان هذا ليس فيه تعرض للتردد في عددهم ، بل الطرق كلها جازمة بأن الزهري قال في روايته : كانوا بضع عشرة مائة ، وكذلك كل من رواه عن سفيان ، وإنما وقع الاختلاف في ذلك في حديث جابر والبراء . انتهى . قلت : تعقبه ظاهر ، ولكن الاحتمال غير مدفوع لعدم الجزم به .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث