الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وإذ قد فرغنا من الكلام على دلالة اللفظ ، فلنشرع الآن في الكلام على الدلالة باللفظ ( والدلالة باللفظ : استعماله ) أي استعمال اللفظ في موضوعه الأول .

وهو المراد بقوله ( في الحقيقة ) أو استعماله في غير موضوعه الأول لعلاقة بين الغير وبين موضوعه الأول ، وهو المراد بقوله ( والمجاز ) والباء في قوله " باللفظ " للاستعانة والسببية ; لأن الإنسان يدلنا على ما في نفسه بإطلاق لفظه ، فإطلاق اللفظ " آلة " للدلالة ، كالقلم للكتابة . إذا علم ذلك ، فالفرق بين دلالة اللفظ والدلالة باللفظ من وجوه . أولها : من جهة المحل . فإن محل دلالة اللفظ القلب ، ومحل الدلالة باللفظ اللسان . الثاني : من جهة الوصف ، فدلالة اللفظ ، صفة للسامع ، والدلالة باللفظ صفة للمتكلم .

الثالث : من جهة السبب ، فالدلالة باللفظ سبب ، ودلالة اللفظ مسبب عنها . الرابع : من جهة الوجود ، فكلما [ ص: 40 ] وجدت دلالة اللفظ وجدت الدلالة باللفظ ، بخلاف العكس . الخامس : من جهة الأنواع ، فدلالة اللفظ ثلاثة أنواع : مطابقة ، وتضمن ، والتزام . والدلالة باللفظ نوعان : حقيقة ، ومجاز ( والملازمة ) التي تكون بين مدلول اللفظ ولازمه الخارج أنواع : ( عقلية ) كالزوجية اللازمة للاثنين ( وشرعية ) كالوجوب والتحريم اللازمين للمكلف ، وعادية كالارتفاع اللازم للسرير ( و ) قد ( تكون ) الملازمة ( قطعية ) كالوجود اللازم للموجود ( و ) قد تكون الملازمة ( ضعيفة جدا ) كالعادة اللازمة لزيد ، من كونه إذا أتى لمحل كذا يحجبه عمرو ( و ) قد تكون الملازمة ( كلية ) كالزوجية اللازمة لكل عدد له نصف صحيح ( و ) قد تكون الملازمة ( جزئية ) كملازمة المؤثر للأثر حال حدوثه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث