الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر وفاة المهدي صاحب إفريقية ، وولاية ولده القائم في هذه السنة في شهر ربيع الأول ، توفي المهدي أبو محمد عبيد الله العلوي بالمهدية ، وأخفى ولده أبو القاسم موته سنة لتدبير كان له ، وكان يخاف أن يختلف الناس عليه إذا علموا بموته ، وكان عمر المهدي لما توفي ثلاثا وستين سنة ، وكانت ولايته منذ دخل رقادة ودعي له بالإمامة إلى أن توفي أربعا وعشرين سنة وشهرا وعشرين يوما .

ولما توفي ملك بعده ابنه أبو القاسم محمد ، وكان أبوه قد عهد إليه ، ولما أظهر وفاة والده كان قد تمكن وفرغ من جميع ما أراده ، واتبع سنة أبيه ، وثار عليه جماعة ، فتمكن منهم ، وكان من أشدهم رجل يقال له ابن طالوت القرشي في ناحية طرابلس ، ويزعم أنه ولد المهدي ، فقاموا معه ، وزحف إلى مدينة طرابلس ، فقاتله أهلها ، ثم تبين للبربر كذبه ، فقتلوه وحملوا رأسه إلى القائم .

وجهز القائم أيضا جيشا كثيفا مع ميسور الفتى إلى المغرب ، فانتهى إلى فاس ، وإلى تكرور ، وهزم خارجيا هناك ، وأخذ ولده أسيرا ، وسير أيضا جيشا في البحر ، وقدم [ ص: 22 ] عليهم رجلا اسمه يعقوب بن إسحاق إلى بلد الروم ، فسبى وغنم في بلد جنوة ، وسير جيشا آخر مع خادمه زيدان ، وبالغ في النفقة عليهم وتجهيزهم إلى مصر ، فدخلوا الإسكندرية ، فأخرج إليهم محمد الإخشيد عسكرا كثيفا ، فقاتلهم ، وهزموا المغاربة ، وقتلوا فيهم وأسروا ، وعاد المغاربة مفلولين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث