الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسع وعشرين وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر خلافة المتقي لله

لما مات الراضي بالله ، بقي الأمر في الخلافة موقوفا انتظارا لقدوم أبي عبد الله الكوفي كاتب بجكم ( من واسط ، وكان بجكم بها ) .

واحتيط على دار الخلافة ، فورد كتاب بجكم مع الكوفي يأمر فيه بأن يجتمع مع أبي القاسم سليمان بن الحسن وزير الراضي ، كل من تقلد الوزارة ، وأصحاب الدواوين ، والعلويون ، والقضاة ، والعباسيون ، ووجوه البلد ، ويشاورهم الكوفي فيمن ينصب للخلافة ممن يرتضي مذهبه وطريقته ، فجمعهم الكوفي واستشارهم ، فذكر بعضهم إبراهيم بن المقتدر ، وتفرقوا على هذا .

فلما كان الغد ، اتفق الناس عليه ، فأحضر في دار الخلافة ، وبويع له في العشرين من ربيع الأول ، وعرضت عليه ألقاب ، فاختار " المتقي لله " ، وبايعه الناس كافة ، وسير الخلع واللواء إلى بجكم بواسط .

وكان بجكم بعد موت الراضي وقبل استخلاف المتقي ، قد أرسل إلى دار الخلافة [ ص: 92 ] فأخذ فرشا وآلات كان يستحسنها ، وجعل سلامة الطولوني حاجبه ، وأقر سليمان على وزارته ، وليس له من الوزارة إلا اسمها ، وإنما التدبير كله إلى الكوفي كاتب بجكم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث