الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيمن جمع بين الجور والعدل في ولايته

فإن قيل لو مات المكلف وعليه دين لم يأثم بسببه ولا بمطله ، فهل يؤخذ من حسناته في الآخرة بمقدار ما عليه من الدين ؟ [ ص: 145 ] قلنا : نعم ، يؤخذ من ثواب حسناته بمقدار ما عليه من الدين وإن فنيت حسناته ، كما تؤخذ أمواله ومساكنه وعبيده وإماؤه في الدين ، وإن لم يكن آثما بسبب الدين لا بمطله فإن فنيت حسناته في الآخرة لم يطرح عليه من السيئات لأنه غير عاص ولا آثم ، ولا يتعجبن متعجب منه ، ذلك عدل من الله في الدنيا والآخرة . فإن قيل : فما حكم ما يفضل عليه من الديون بعد فناء حسناته ؟ قلت : الأمر في ذلك إلى الله إن شاء عوض رب الدين من عنده ، وإن شاء لم يعوضه ، وهذا موقوف على صحة الخبر فيه ، ولا يؤخذ من ثواب الإيمان المندوب نظر وهو داخل في عموم الحديث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث