الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب سؤر الهر

62 ص: فبهذا نأخذ وهو قول أبي حنيفة .

التالي السابق


ش: أي بهذا القول وهو كراهة سؤر الهر نأخذ، أشار بهذا إلى أن هذا القول هو اختياره، ومما ورد في الباب مما يوافق مذهب أبي يوسف ومن تبعه.

ما رواه عبد الرزاق في "مصنفه": عن معمر ، عن أبي إسحاق قال: "ولغ هر في لبن لآل أبي قيس فأراد أهله أن يهريقوا اللبن، فنهاهم عن ذلك وأمرهم أن يشربوه" .

عبد الرزاق : عن الثوري ، عن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري ، عن حسين بن علي - رضي الله عنه -: "أن امرأة سألت عن السنور يلغ في شرابي، فقال: الهر؟ قالت: نعم. قال: فلا تهريقي شرابك ولا طهورك، فإنه لا ينجس شيئا" .

عن عبد الرزاق : عن معمر ، عن قتادة وأيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: "الهر من متاع البيت" .

عبد الرزاق : عن الثوري ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم قال: "السنور من أهل البيت" .

عبد الرزاق : عن إبراهيم بن محمد ، قال: أخبرني صالح مولى التوأمة ، قال: سمعت أبا قتادة يقول: "لا بأس بالوضوء من فضل الهر، إنما هي من عيالي" .

[ ص: 166 ] وروى ابن أبي شيبة في "مصنفه": ثنا وكيع ، عن مالك بن مغول ، عن أبي إسحاق قال: "ولغ هر في لبن لآل علقمة ، فأرادوا أن يهريقوه، فقال علقمة : إنه ليتفاحش في صدري أن أهريقه" .

ثنا روح بن عبادة ، عن محمد بن عبد الرحمن العرني ، قال: سمعت محمد بن علي يقول: "لا بأس أن يتوضأ بفضل الهر. ويقول: هي من متاع البيت" .

ثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن السدي ، عن عكرمة قال: "كان العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - يوضع له الوضوء فيشغله الشيء، فيجيء الهر فيشرب منه، فيتوضأ منه ويصلي" .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث