الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

19836 8691 - (20349) - (5\32) عن محجن - قال عفان - : وهو ابن الأدرع، قال: وحدثنا حماد، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن محجن بن الأدرع، قال: قال رجاء: أقبلت مع محجن ذات يوم حتى إذا انتهينا إلى مسجد البصرة، فوجدنا بريدة الأسلمي على باب من أبواب المسجد جالسا، قال: وكان في المسجد رجل يقال له: سكبة يطيل الصلاة، فلما انتهينا إلى باب المسجد وعليه بريدة، قال: وكان بريدة صاحب مزاحات قال: يا محجن، ألا تصلي كما يصلي سكبة، قال: فلم يرد عليه محجن شيئا، ورجع قال: وقال لي محجن: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي، فانطلق يمشي حتى صعد أحدا فأشرف على المدينة، فقال: " ويل أمها من قرية يتركها أهلها كأعمر ما تكون، يأتيها الدجال فيجد على كل باب من أبوابها ملكا مصلتا، فلا يدخلها "، قال: ثم انحدر حتى إذا كنا بسدة المسجد، رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي في المسجد، ويسجد ويركع، ويسجد ويركع، قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من هذا؟ "، قال: فأخذت أطريه له، قال: قلت: يا رسول الله هذا فلان، وهذا [ ص: 125 ] وهذا، قال: " اسكت لا تسمعه فتهلكه "، قال: فانطلق يمشي حتى إذا كنا عند حجره، لكنه رفض يدي، ثم قال: " إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره ".

التالي السابق


* قوله : "سكبة": - بفتحات - .

* "مزاحات": - بضم الميم - .

* "ثم انحدر": أي: نزل من أحد.

* "بسدة المسجد": - بضم فتشديد - قيل: هو الباب، وقيل: هو الفناء، وقيل: هو كالصفة والسقيفة.

* "أطريه": من الإطراء، أي: أبالغ في مدحه.

* "فتهلكه": مترتب على نهي مقدر؛ أي: لا تطره فتهلكه.

* "لكنه رفض يدي": أي: أنا معه لكن ترك يدي فما بقي يده في يده.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث