الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

19841 8695 - (20354) - (5\33) عن كهمس بن الحسن، حدثنا عبد الله بن شقيق، حدثني رجل من عنزة يقال له: زائدة، أو مزيدة بن حوالة، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر من أسفاره، فنزل الناس منزلا، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم في ظل [ ص: 130 ] دوحة، فرآني وأنا مقبل من حاجة لي، وليس غيره وغير كاتبه، فقال: " أنكتبك يا ابن حوالة؟ " قلت: علام يا رسول الله؟ قال: فلها عني وأقبل على الكاتب، قال: ثم دنوت دون ذلك، قال: فقال: " أنكتبك يا ابن حوالة؟ " قلت: علام يا رسول الله؟ قال: فلها عني، وأقبل على الكاتب، قال: ثم جئت فقمت عليهما، فإذا في صدر الكتاب أبو بكر وعمر، فظننت أنهما لن يكتبا إلا في خير، فقال: " أنكتبك يا ابن حوالة؟ "، فقلت: نعم يا نبي الله، فقال: " يا ابن حوالة، كيف تصنع في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر؟ " قال: قلت: أصنع ماذا يا رسول الله؟ قال: " عليك بالشام "، ثم قال: " كيف تصنع في فتنة كأن الأولى فيها نفجة أرنب؟ " قال: فلا أدري كيف قال في الآخرة، ولأن أكون علمت كيف قال في الآخرة، أحب إلي من كذا وكذا.

التالي السابق


* قوله : "في ظل دوحة": بفتح الدال - أي: شجرة عظيمة.

* "وليس غيره": - بالرفع - أي: ليس معه غيره.

* "فلها": كدعا، وجاء كرضي؛ أي: غفل.

* "نفجة أرنب": - بفتح فسكون وجيم - أي: كوثبته من موضعه، يريد تقليل مدة الأولى، أوتحقيرها بالنظر إلى الثانية.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث