الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة في ربيع الأول ، أرسل الأمير منصور بن نوح ، صاحب خراسان وما وراء النهر إلى بعض قواده الكبار ، واسمه الفتكين يستدعيه ، فامتنع ، فأنفذ إليه جيشا ، [ ص: 241 ] فلقيهم الفتكين فهزمهم ، وأسر وجوه القواد منهم ، وفيهم خال منصور .

وفيها في منتصف ربيع الأول أيضا ، انخسف القمر جميعه .

وفيها جمادى الأولى ، كانت فتنة بالبصرة وبهمذان أيضا بين العامة بسبب المذاهب ، قتل فيها خلق كثير .

وفيها أيضا فتح الروم حصن دلوك وثلاثة حصون مجاورة له بالسيف .

وفيها لقب الخليفة المطيع لله ( فناخسرو بن ركن الدولة بعضد الدولة ) .

وفيها في جمادى الآخرة ، أعاد سيف الدولة بناء عين زربة ، وسير حاجبه في جيش مع أهل طرسوس إلى بلاد الروم ، فغنموا ، وقتلوا ، وسبوا وعادوا ، فقصد الروم حصن سيسية فملكوه .

وفيها سار نجا غلام سيف الدولة في جيش إلى حصن زياد ، فلقيه جمع من الروم ، فهزمهم ، واستأمن إليه من الروم خمسمائة رجل .

وفيها في شوال ، أسرت الروم أبا فراس بن سعيد بن حمدان من منبج ، وكان متقلدا لها ، وله ديوان شعر جيد .

[ ص: 242 ] وفيها سار جيش من الروم في البحر إلى جزيرة أقريطش ، فأرسل أهلها إلى المعز لدين الله العلوي صاحب إفريقية يستنجدونه ، فأرسل إليهم نجدة ، فقاتلوا الروم ، فانتصر المسلمون ، وأسر من كان بالجزيرة من الروم .

[ الوفيات ]

وفيها توفي أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش المقرئ ، صاحب كتاب " شفاء الصدور " ، وعبد الباقي بن قانع مولى بني أمية ، وكان مولده سنة خمس وتسعين ومائتين ، ودعلج بن أحمد السجزي المعدل ، وأبو عبد الله محمد بن أبي موسى الهاشمي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث