الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر حصر الروم المصيصة ووصول الغزاة من خراسان في هذه السنة حصر الروم مع الدمستق المصيصة ، وقاتلوا أهلها ، ونقبوا سورها ، واشتد قتال أهلها على النقب حتى دفعهم عنه بعد قتال عظيم ، وأحرق الروم رستاقها ورستاق أذنة وطرسوس لمساعدتهم أهلها ، فقتل من المسلمين خمسة عشر ألف رجل ، وأقام الروم في بلاد الإسلام خمسة عشر يوما لم يقصدهم من يقاتلهم ، فعادوا لغلاء الأسعار وقلة الأقوات .

ثم إن إنسانا وصل إلى الشام من خراسان يريد الغزاة ومعه نحو خمسة آلاف رجل ، وكان طريقهم على أرمينية وميافارقين ، فلما وصلوا إلى سيف الدولة في صفر ، أخذهم سيف الدولة وسار بهم نحو بلاد الروم لدفعهم عن المسلمين ، فوجدوا الروم قد عادوا ، فتفرق الغزاة الخراسانية في الثغور لشدة الغلاء ، وعاد أكثرهم إلى بغداذ ومنها إلى خراسان .

ولما أراد الدمستق العود إلى بلاد الروم ، أرسل إلى أهل المصيصة وأذنة وطرسوس : إني منصرف عنكم لا لعجز ، ولكن لضيق العلوفة وشدة الغلاء ، وأنا عائد إليكم ، فمن انتقل منكم فقد نجا ، ومن وجدته بعد عودي قتلته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث