الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

20176 8847 - (20699) - (5\74) عن رجل من بني سلمة يقال له: سليم، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما ننام، ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة، فنخرج إليه فيطول علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا معاذ بن جبل، لا تكن فتانا، إما أن تصلي معي، وإما أن تخفف على قومك "، ثم قال: " يا سليم، ماذا معك من القرآن؟ " قال: إني أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، والله ما أحسن دندنتك، ولا دندنة معاذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وهل تصير دندنتي، ودندنة معاذ إلا أن نسأل الله الجنة، ونعوذ به من النار "، ثم قال سليم: " سترون غدا إذا التقى القوم إن شاء الله " قال: والناس يتجهزون إلى أحد، فخرج وكان في الشهداء.

التالي السابق


* قوله : "فيطول علينا": من التطويل.

[ ص: 244 ]

* "إما أن تصلي معي": أي: فلا تصل معهم أصلا.

* "وإما أن تخفف على قومك": أي: وإما أن تصلي معهم صلاة خفيفة، فلا تصلي معي؛ أي: لا تجمع بين أن تصلي معي ومعهم صلاة خفيفة، فضلا عن أن تجمع بين الأمرين، وتصلي معهم صلاة طويلة كما هي عادتك، بل صل إما معي، أو معهم، فإن صليت معهم، فصل أيضا صلاة خفيفة، والله تعالى أعلم.

* "ما أحسن دندنتك": - بفتحات، ما سوى النون، وسكونها - أي: مسألتك الخفية، أو كلامك الخفي، والدندنة: أن يتكلم الرجل بكلام تسمع نغمته ولا تفهم.

* "وهل تصير": أي: ترجع.

* "إلا أن نسأل": أي: إلا أن نسأل، والمقصود تسليته بأن مرجع كلامنا وكلامك واحد.

* "سترون": أي: مقصودكم، هو تبشير له ولمن - وافقه في الشهادة، والخطاب معهم، خاطب الكل تغليبا، وفيه معجزة له صلى الله عليه وسلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث