الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

20911 9136 - (21420) - (5\159) عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل: " إني حرمت على نفسي الظلم، وعلى عبادي، ألا فلا تظالموا. كل بني آدم يخطئ بالليل والنهار ثم يستغفرني فأغفر له ولا أبالي" وقال: يا بني [ ص: 433 ] آدم كلكم كان ضالا إلا من هديت، وكلكم كان عاريا إلا من كسوت، وكلكم كان جائعا إلا من أطعمت، وكلكم كان ظمآنا إلا من سقيت، فاستهدوني أهدكم، واستكسوني أكسكم، واستطعموني أطعمكم، واستسقوني أسقكم" "يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم وصغيركم وكبيركم وذكركم وأنثاكم، قال عبد الصمد: وعييكم وبينكم، على قلب أتقاكم رجلا واحدا، لم تزيدوا في ملكي شيئا، ولو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم وصغيركم وكبيركم وذكركم وأنثاكم على قلب أكفركم رجلا، لم تنقصوا من ملكي شيئا إلا كما ينقص رأس المخيط من البحر ".

التالي السابق


* قوله : "إني حرمت على نفسي الظلم": ظلم العباد، وتحريمه معلوم، وأما الظلم الذي حرمه تعالى على نفسه، فهو عبارة عن عقاب غير المستحق له، أو النقص من ثواب المستحق له عن قدر استحقاقه، ومرجع تحريمه إلى مخالفة الوعد المستحيلة عليه تعالى، فليس من قبيل التحريم الشرعي المشتهر على لسان الفقهاء، ولا التحريم المعتزلي الذي مرجعه إلى القبح العقلي.

* "كلكم. . . إلخ": المقصود: توجيه العباد إليه من كل وجه، وفي كل شيء، وبيان أنه ليس لأحد أن يتوجه إلى أحد في شيء.

* "وعيكم": ضبط: - بفتح العين وكسرها وتشديد الياء - وهو العاجز عن الكلام.

* "والبين": بفتح وتشديد ياء - : الفصيح القادر على الكلام.

"المخيط": كالمنبر: الإبرة.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث