الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسع وثمانين وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر ملك الحاكم طرابلس الغرب وعودها إلى باديس

كان لباديس نائب بطرابلس الغرب ، فكاتب الحاكم بأمر الله بمصر ، وطلب أن يسلم إليه طرابلس ويلتحق به ، فأرسل إليه الحاكم يأنس الصقلي ، وكان خصيصا [ ص: 510 ] بالحاكم ، وهو المتولي لبلاد برقة ، فوصل يأنس وتسلم طرابلس وأقام بها ، وذلك سنة تسعين [ وثلاثمائة ] .

فأرسل باديس إلى يأنس يسأله عن سبب وصوله إلى طرابلس ، وقال له : إن كان الحاكم استعملك عليها فأرسل العهد لأقف عليه . فقال يأنس : إنما أرسلني معينا ونجدة إن احتيج إلي ، مثلي لا يطلب منه عهد بولاية لمحلي من دولة الحاكم . فسير إليه جيشا ، فلقيهم يأنس خارج طرابلس فقتل في المعركة ، وانهزم أصحابه ودخلوا طرابلس فتحصنوا بها .

وكان قد قتل منهم في المعركة كثير ، ونزل عليهم الجيش وحصرهم ، وأرسلوا إلى الحاكم يستمدونه ، فجهز جيشا عليهم يحيى بن علي الأندلسي ، وسيرهم إلى طرابلس ، وأطلق لهم مالا على برقة ، فلم يجد يحيى فيها مالا ، فاختلت حاله ، فسار إلى فلفل وكان قد دخل إلى طرابلس واستولى عليها ، فأقام معه فيها ، واستوطنها من ذلك الوقت . وسنذكر باقي خبرهم سنة ثلاث وتسعين [ وثلاثمائة ] .

( وفي سنة إحدى وتسعين [ وثلاثمائة ] سار ماكسن بن زيري ، عم أبي باديس ، إلى أشير ، وبها ابن أخيه حماد بن يوسف بلكين ، فكان بينهما حرب شديدة قتل فيها ماكسن وأولاده محسن ، وباديس ، وحباسة ، وتوفي زيري بن عطية بعد قتل ماكسن بتسعة أيام ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث