الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسعين وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 515 ] ذكر محاصرة يمين الدولة سجستان

في هذه السنة سار يمين الدولة إلى سجستان ، وصاحبها خلف بن أحمد ، فحصره بها .

وكان سبب ذلك أن يمين الدولة لما اشتغل بالحروب التي ذكرناها سير خلف بن أحمد ابنه طاهرا إلى قهستان فملكها ، ثم سار منها إلى بوشنج فملكها ، وكانت هي وهراة لبغراجق ، عم يمين الدولة ، ( فلما فرغ يمين الدولة ) من تلك الحروب استأذنه عمه في إخراج طاهر بن خلف من ولايته ، فأذن له في ذلك ، فسار إليه ، فلقيه طاهر بنواحي بوشنج ، فاقتتلوا ، فانهزم طاهر ولج بغراجق في طلبه ، فعطف عليه طاهر فقتله ونزل إليه وأخذ رأسه .

فلما سمع يمين الدولة بقتل عمه عظم عليه ، وكبر لديه ، وجمع عساكره وسار نحو خلف بن أحمد ، فتحصن منه خلف بحصن أصبهبذ ، وهو حصن يناطح النجوم علوا وارتفاعا ، فحصره فيه وضيق عليه ، فذل وخضع ، وبذل أموالا جليلة لينفس عن خناقه ، فأجابه يمين الدولة إلى ذلك ، وأخذ رهنه على المال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث