الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة أربع عشرة وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر الفتنة بمكة

في هذه السنة كان يوم النفر الأول يوم الجمعة ، فقام رجل من مصر ، بإحدى يديه سيف مسلول ، وفي الأخرى دبوس ، بعدما فرغ الإمام من الصلاة ، فقصد ذلك الرجل الحجر الأسود كأنه يستلمه ، فضرب الحجر ثلاث ضربات بالدبوس ، وقال : إلى متى يعبد الحجر الأسود ومحمد وعلي ؟ فليمنعني مانع من هذا ، فإني أريد [ أن ] أهدم البيت . فخاف أكثر الحاضرين وتراجعوا عنه ، وكاد يفلت فثار به رجل فضربه بخنجر فقتله ، وقطعه الناس وأحرقوه ، وقتل ممن اتهم بمصاحبته جماعة وأحرقوا ، وثارت الفتنة ، وكان الظاهر من القتلى أكثر من عشرين رجلا غير من اختفى منهم .

وألح الناس ، ذلك اليوم ، على المغاربة والمصريين بالنهب والسلب ، وعلى [ ص: 676 ] غيرهم في طريق منى إلى البلد . فلما كان الغد ماج الناس واضطربوا ، وأخذوا أربعة من أصحاب ذلك الرجل ، فقالوا : نحن مائة رجل فضربت أعناق هؤلاء الأربعة ، وتقشر بعض وجه الحجر من الضربات ، فأخذ ذلك الفتات وعجن بلك وأعيد إلى موضعه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث