الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة خمس عشرة وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر الفتنة بالكوفة ووزارة أبي القاسم المغربي لابن مروان

في هذه السنة وقعت فتنة بالكوفة بين العلويين والعباسيين .

[ ص: 679 ] وسببها أن المختار أبا علي بن عبيد الله العلوي وقعت بينه وبين الزكي أبي علي النهرسابسي ، وبين أبي الحسن علي بن أبي طالب بن عمر مباينة ، فاعتضد ، المختار بالعباسيين ، فساروا إلى بغداذ ، وشكوا ما يفعل بهم النهرسابسي ، فتقدم الخليفة القادر بالله بالإصلاح بينهم مراعاة لأبي القاسم الوزير المغربي لأن النهرسابسي كان صديقه ، وابن أبي طالب كان صهره ، فعادوا ، واستعان كل فريق بخفاجة ، فأعان كل فريق من الكوفيين طائفة من خفاجة ، فجرى بينهم قتال ، فظهر العلويون ، وقتل من العباسيين ستة نفر ، وأحرقت دورهم ونهبت ، فعادوا إلى بغداذ ومنعوا من الخطبة يوم الجمعة ، وثاروا ، وقتلوا ابن أبي العباس العلوي وقالوا : إن أخاه كان في جملة الفتكة بالكوفة .

فبرز أمر الخليفة إلى المرتضى يأمره بصرف ابن أبي طالب عن نقابة الكوفة وردها إلى المختار ، فأنكر الوزير المغربي ما يجري على صهره ابن أبي طالب من العزل وكان عند قرواش بسر من رأى ، فاعترض أرحاء كانت للخليفة بدرزيجان ، فأرسل الخليفة القاضي أبا جعفر السمناني في رسالة إلى قرواش يأمره بإبعاد المغربي عنه ففعل ، فسار المغربي إلى ابن مروان بديار بكر ، وغضب الخليفة على النهرسابسي ، وبقي تحت السخط إلى سنة ثماني عشرة وأربعمائة ، فشفع فيه الأتراك وغيرهم ، فرضي عنه ، وحلفه على الطاعة فحلف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث