الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ويجبان في العمر مرة واحدة ) لما روى أبو هريرة قال : خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال { : يأيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثا : فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو قلت : نعم لوجبت ، ولما استطعتم } رواه أحمد ومسلم والنسائي .

وعن ابن عباس قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : { يا أيها الناس كتب عليكم الحج فقام الأقرع بن حابس ، فقال : أفي كل عام يا رسول الله ؟ فقال : لو قلتها لوجبت ولو وجبت لم تعملوا بها ولم تستطيعوا أن تعملوا بها ، الحج مرة ، فمن زاد فهو تطوع } رواه أحمد والنسائي بمعناه ( على الفور ) صلى الله عليه وسلم أنص عليه صلى الله عليه وسلم فيأثم إن أخر بلا عذر بناء على أن الأمر المطلق للفور ويؤيده : خبر ابن عباس مرفوعا قال { : تعجلوا إلى الحج يعني الفريضة فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له } رواه أحمد .

وعن عبد الرحمن بن سابط يرفعه قال { : من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه مرض حابس ولا سلطان جائر أوحاجة ظاهرة فليمت على أي حال يهوديا أو نصرانيا } [ ص: 378 ] رواه سعيد في سننه ولأنه أحد مباني الإسلام فلم يجز تأخيره إلى غير وقت معين كبقية المباني بل أولى ، وأما تأخيره صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بناء على أن الحج فرض سنة تسع فيحتمل أنه كان في آخرها ، أو لأنه تعالى أطلع نبيه على أنه لا يموت حتى يحج فيكون على يقين من الإدراك قاله أبو زيد الحنفي أو لاحتمال عدم الاستطاعة أو حاجة خوف في حقه منعه من الخروج ومنع أكثر أصحابه خوفا عليه ، أو لأن الله تعالى كره له الحج مع المشركين عراة حول البيت أو غير ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث