الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وإذا ) ( أسلم أحد الزوجين المجوسيين أو امرأة الكتابي عرض الإسلام على الآخر ، فإن أسلم ) فيها ( وإلا ) بأن أبى [ ص: 189 ] أو سكت ( فرق بينهما ، ولو كان ) الزوج ( صبيا مميزا ) اتفاقا على الأصح ( والصبية كالصبي ) فيما ذكر والأصل أن كل من صح منه الإسلام إذا أتى به صح منه الإباء إذا عرض عليه

التالي السابق


( قوله وإذا أسلم أحد الزوجين إلخ ) حاصل صور إسلام أحدهما على اثنين وثلاثين ; لأنهما إما أن يكونا كتابيين أو مجوسيين ، أو الزوج كتابي وهي مجوسية أو بالعكس . وعلى كل فالمسلم إما الزوج أو الزوجة ، وفي كل من الثمانية إما أن يكونا في دارنا أو في دار الحرب أو الزوج فقط في دارنا أو بالعكس ، أفاده في البحر . وفيه أيضا قيد بالإسلام لأن النصرانية إذا تهودت أو عكسه لا يلتفت إليهم لأن الكفر كله ملة واحدة ; وكذا لو تمجست زوجة النصراني فهما على نكاحهما كما لو كانت مجوسية في الابتداء ا هـ والمراد بالمجوسي من ليس له كتاب سماوي ، فيشمل الوثني والدهري .

وأراد المصنف بالزوجين المجتمعين في دار الإسلام ; وسيأتي محترزه في قوله ولو أسلم أحدهما ثمة إلخ ( قوله أو امرأة الكتابي ) أما إذا أسلم زوج الكتابية فإن النكاح يبقى [ ص: 189 ] كما يأتي متنا ( قوله أو سكت ) غير أنه في هذه الحالة يكرر عليه العرض ثلاثا احتياطا ، كذا في المبسوط نهر ( قوله فرق بينهما ) وما لم يفرق القاضي فهي زوجته ، حتى لو مات الزوج قبل أن تسلم امرأته الكافرة وجب لها المهر : أي كماله وإن لم يدخل بها لأن النكاح كان قائما ويتقرر بالموت فتح ، وإنما لم يتوارثا لمانع الكفر ( قوله صبيا مميزا ) أي يعقل الأديان ، لأن ردته معتبرة فكذا إباؤه فتح . قال في أحكام الصغار : والمعتوه كالصبي العاقل . ا هـ . ( قوله على الأصح ) وقيل لا يعتبر إباؤه عند أبي يوسف كما لا تعتبر ردته عنده فتح ( قوله فيما ذكر ) أي من حكم الإسلام والإباء والسكوت .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث