الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1555 حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني أخبرنا غسان بن عوف أخبرنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال يا أبا أمامة ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت الصلاة قال هموم لزمتني وديون يا رسول الله قال أفلا أعلمك كلاما إذا أنت قلته أذهب الله عز وجل همك وقضى عنك دينك قال قلت بلى يا رسول الله قال قل إذا أصبحت وإذا أمسيت اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال قال ففعلت ذلك فأذهب الله عز وجل همي وقضى عني ديني

التالي السابق


( الغداني ) : بضم الغين المعجمة وخفة الدال المهملة نسبة إلى غدانة بن يربوع ( قال ) : أي أبو أمامة ( هموم ) : جمع الهم وحذف الخبر لدلالة قوله ( لزمتني ) : عليه ( وديون ) : عطف على هموم أي وديون لزمتني فلزمتني صفة للنكرة مخصصة له . وقال الطيبي : أقول هموم لزمتني مبتدأ وخبر كما في قولهم شر أهر ذا ناب أي هموم عظيمة لا يقادر قدرها وديون جمة نهضتني وأثقلتني انتهى ( قال أفلا أعلمك ) : عطف على محذوف أي ألا أرشدك فلا أعلمك وأصله فألا أعلمك ثم قدمت الهمزة لأن لها صدر الكلام وهو أظهر لبعده عن التكلف فإنه لا يبقى للفاء فائدة ( كلاما ) : أي دعاء ( قل إذا أصبحت وإذا أمسيت ) : يحتمل أن يراد بهما الوقتان وأن يراد بهما الدوام كقوله تعالى ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ( من الهم والحزن ) : بضم الحاء وسكون الزاي وبفتحهما . قال الطيبي : الهم في المتوقع والحزن فيما فات ( من العجز ) : هو ضد القدرة وأصله التأخر عن الشيء مأخوذ من العجز وهو مؤخر الشيء ثم استعمل في مقابله في مقابلة القدرة واشتهر فيها والمراد هنا العجز عن أداء الطاعة وعن تحمل المصيبة ( والكسل ) : أي التثاقل عن الأمر المحمود مع وجود القدرة عليه ( من الجبن ) : بضم الجيم وسكون الموحدة ضد الشجاعة وهو الخوف عند القتال ومنه عدم الجراءة عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( من غلبة [ ص: 304 ] الدين ) : أي كثرته وثقله ( وقهر الرجال ) : أي غلبتهم ( قال ) : أي الرجل أو أبو سعيد ( ففعلت ذلك ) : أي ما ذكر من الدعاء عند الصباح والمساء ( فأذهب الله همي ) : أي حزني ( وقضى عني ديني ) : قاله علي القاري

قال المنذري : في إسناده غسان بن عوف وهو بصري وقد ضعف .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث