الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيما يتعلق بالأماكن من الطاعات

فيما يتعلق بالأماكن من الطاعات يتعلق بالأماكن قربات مالية وبدنية : فأما المالية فمنها ما يتعلق بالحرم كالهدايا ودماء القربات كدم التمتع والقران ومنها ما تختص تفرقته [ ص: 237 ] ببلدان الأموال ندبا ووجوبا كتفرقة الزكاة على أهل بلدان الأموال ، ومنها ما يتعين لأهل بلد الباذل على الأظهر وهو زكاة الفطر من رمضان ، ومنها ما ينذر من الذبح والتفرقة على أهل البلدان .

وأما البدنية فأنواع أحدها الذبح والنحر المتعينان في الحرم من النسائك المختصة بأهله .

النوع الثاني : الاعتكاف ولا يصح إلا في المساجد الثلاثة عند بعض العلماء وعند الجمهور يصح في جميع المساجد .

النوع الثالث : ما يتعلق بالمناسك كالطواف ومحله المسجد الحرام ولو طاف خارجا عنه لم يجزه ولو وسع لأجزأ فيه الطواف كالسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة والرمي بمنى إلى الجمرات الثلاث .

النوع الرابع : ما يختص بدار الإقامة كالجمعات والجماعات ، وما يختص فضله بالبيوت كصلوات النوافل فيها .

النوع الخامس : ما يختص بالمسجدين من فضيلة الصلوات المكتوبات .

النوع السادس : ما يختص بالمساجد من فضيلة الجماعات .

النوع السابع : ما يختص بالمساجد الثلاث من شد الرحال إليها للقربات والزيارات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث