الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( باب المجمل ) ( لغة : المجموع ) من أجملت الحساب ( أو المبهم ) قال ابن قاضي الجبل : هو لغة من الجمل ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم عن اليهود " جملوها " أي خلطوها ، ومنه العلم الإجمالي ، لاختلاط المعلوم بالمجهول ، وسمي ما يذكر في هذا الباب مجملا لاختلاط المراد بغيره ( أو المحصل ) من أجمل الشيء إذا حصله ( واصطلاحا ) أي والمجمل في اصطلاح الأصوليين ( ما ) أي لفظ أو فعل ( تردد بين محتملين فأكثر على السواء ) واحترز بقوله " بين محتملين " عما له محمل واحد كالنص ، وقوله " على السواء " احتراز عن الظاهر وعن الحقيقة التي لها مجاز ، وشمل القول والفعل والمشترك والمتواطئ وقال ابن الحاجب : المجمل ما لم تتضح دلالته . وقال ابن مفلح والسبكي : ما له دلالة غير واضحة ( وحكمه ) أي المجمل ( التوقف على البيان الخارجي ) فلا يجوز العمل بأحد محتملاته إلا بدليل خارج عن لفظه لعدم دلالة لفظه على المراد به . وامتناع التكليف بما لا دليل عليه ( وهو ) أي المجمل ( في الكتاب ) أي القرآن ( و ) في ( السنة ) أي الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، خلافا لداود الظاهري . قال بعضهم : لا نعلم أحدا قال به غيره . والحجة عليه من الكتاب والسنة بما لا يحصى . قال داود : الإجمال بدون البيان لا يفيد . ومعه تطويل ، ولا يقع في كلام البلغاء ، فضلا عن كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم . والجواب : أن الكلام إذا ورد مجملا ، ثم بين وفصل أوقع عند النفس من ذكره مبينا ابتداء . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث