الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دية جزء من الأعضاء

جزء التالي صفحة
السابق

وفي مارن الأنف وحشفة الذكر وحلمتي الثديين وكسر ظاهر السن دية العضو كاملة ، ويحتمل أن يلزم من استوعب الأنف جدعا دية ، وحكومة في القصبة ، وفي قطع بعض المارن ، والأذن ، والحلمة ، واللسان ، والشفة ، والحشفة ، والأنملة ، والسن ، وشق الحشفة طولا بالحساب من ديته ، تقدر بالأجزاء .

التالي السابق


( وفي مارن الأنف ) وهو ما لان منه ( وحشفة الذكر وحلمتي الثديين وكسر ظاهر السن دية العضو كاملة ) لأن قطع المارن يذهب الجمال ، أشبه الأنف كله ، وحشفة الذكر لأن منفعته كمنفعة اليد بالأصابع وحلمتي الثديين ; لأنه ذهب من الثديين ما تذهب المنفعة بذهابه فوجب دية كاملة ، وفي كسر ظاهر السن ديته ، وهو ما ظهر من اللثة ; لأن ذلك هو المسمى سنا فيدخل في عموم النص ، وما في اللثة يسمى سنخا ، فإذا كسر السن ، ثم قلع هو أو غيره السنخ ففي السن ديتها ، وفي السنخ حكومة ، والدية في قدر الظاهر عادة ، وإن اختلفا في قدر الظاهر اعتبر بأخواتها ، فإن لم يكن ولم يمكن أن يعرف ذلك أهل الخبرة قبل قول الجاني ( ويحتمل أن يلزم من استوعب الأنف جدعا دية ، وحكومة في القصبة ) لما روى طاوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : في الأنف إذا أوعب جدعا الدية رواه الشافعي ، والحكومة في القصبة لما مر في قطع اليد من فوق الكوع ، فإن قطع الأنف ، وما تحته من اللحم ففي اللحم حكومة ; لأنه ليس من الأنف ، أشبه ما لو قطع الذكر ، واللحم الذي تحته ( وفي قطع بعض المارن ، والأذن ، والحلمة ، واللسان ، والشفة ، والحشفة ، والأنملة ، والسن ، وشق الحشفة طولا بالحساب من ديته تقدر بالأجزاء ) [ ص: 375 ] كالثلث ، والربع ، ثم يؤخذ مثله من الدية ; لأن ما وجبت الدية في جميعه وجبت في بعضه وكما تقسط دية اليد على الأصابع ، وفي " الترغيب " رواية : تجب ثلث دية كشحمة أذن ، وفي " الواضح " : فيما بقي من أذن بلا نفع الدية وإلا حكومة .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث