الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ص ( طالقا غير بائن )

ش : احترز بغير البائن من المطلقة طلاقا بائنا ، فإنه لا رجعة له عليها ، وله أن يتزوجها في عدتها منه بعقد جديد إذا لم يبلغ الثلاث قال في كتاب إرخاء الستور من المدونة : والخلع طلقة بائنة سماها أو لم يسم طلاقا ، وتعتد عدة المطلقة ، وله أن ينكحها في عدته إن تراضيا ; لأن الماء ماؤه بوطء صحيح إلا أن يتقدم له فيها طلاق يكون به هذا ثلاثا للحر أو اثنتين للعبد فلا تحل له إلا بعد زوج انتهى .

وذكر أبو الحسن أن له الرجعة ، ولو كانت حاملا إلا أن تثقل بالحمل ، فلا يجوز له ، ولا لغيره ; لأنها تصير كالمريضة انتهى ، وفي المتيطية فصل فإن راجع هذا الزوج زوجته المختلعة منه أو المفتدية فلا بد في ذلك من رضاها ، وولي يعقد عليها وصداق يبذل لها كالنكاح المبتدإ سواء ; لأنها قد ملكت بالطلاق أمر نفسها ، فصار هو في ذلك بمنزلة غيره إلا أنه ينفرد بتزويجها في العدة دون من سواه ; لأن العدة منه ، والماء ماؤه فلا حرج في ذلك عليه إلا أن تكون مريضة أو حاملا مثقلا قد بلغت ستة أشهر فحكمها حكم المريضة لا يجوز له العقد عليها حتى يزول ذلك المانع منها انتهى .

فخرج بقوله غير بائن المختلعة ، والمطلقة قبل البناء ، والطلاق المحكوم به ، والثلاث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث