الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا المال خضرة حلوة

6076 [ ص: 49 ] 28 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان قال : سمعت الزهري يقول : أخبرني عروة وسعيد بن المسيب ، عن حكيم بن حزام قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم قال : هذا المال ، وربما قال سفيان : قال لي : يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة ، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى .

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعروة هو ابن الزبير بن العوام ، وحكيم بفتح الحاء ابن حزام بكسر الحاء وبالزاي الخفيفة ابن خويلد الأسدي .

والحديث مضى في الوصايا ، وفي الخمس عن محمد بن يوسف عن الأوزاعي ، ومضى الكلام فيه .

قوله : " ثم قال " أي : النبي صلى الله تعالى عليه وسلم .

قوله : " وربما قال " القائل بربما هو علي بن المديني رواية عن سفيان ، والقائل " قال لي " هو حكيم بن حزام يعني قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يظن أن سفيان هو القائل بقوله : قال لي يا حكيم ; لأن سفيان لم يدرك حكيما لأن بين وفاة حكيم ومولد سفيان نحو خمسين سنة . قوله : " يا حكيم " بالرفع بغير تنوين لأنه منادى مفرد معرفة ، وتفسير الخضرة الحلوة قد مضى عن قريب .

قوله : " بإشراف نفس " الإشراف على الشيء الاطلاع عليه والتعرض له بنحو بسط اليد .

قوله : " كالذي يأكل ولا يشبع " أي : كمن به الجوع الكاذب ، وقد يسمى بجوع الكلب كلما ازداد أكلا ازداد جوعا .

قوله : " واليد العليا " قد مضى الكلام فيه في كتاب الزكاة في باب الاستعفاف .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث