الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وإن عطب في الطريق قبل محله ، أو ) عطب ( في الحرم هدي واجب ، أو تطوع بأن ينويه هديا ، ولا يوجبه بلسانه ، ولا بتقليده وإشعاره وتدوم نيته فيه قبل ذبحه ، أو عجز ) الهدي ( عن المشي ) إلى محله ( لزمه نحره ) أي : تذكية الهدي ( موضعه مجزئا وصبغ نعله ) أي : نعل الهدي ( التي في عنقه في دمه ، وضرب ) به ( صفحته ليعرفه الفقراء ، فيأخذوه ، ويحرم عليه وعلى خاصة رفقته ، ولو كانوا فقراء : الأكل منه ) أي : من الهدي العاطب ( ما لم يبلغ محله ) لحديث ابن عباس " أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن ، ثم يقول : إن عطب منها شيء فخشيت عليها فانحرها ، ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها لا أنت ولا أحد من أهل رفقتك } رواه مسلم وفي لفظ { يخليها والناس ولا يأكل منها هو ولا أحد من أصحابه } رواه أحمد .

ولا يصح قياس رفقته على غيرهم ; لأن الإنسان يشفق على رفقته ويحب التوسعة عليهم وربما وسع عليهم من مؤنته وإنما منع السائق ورفقته الأكل منه لئلا يقصر في حفظه ليعطبه ، ليأكل هو ورفقته منه فتلحقه التهمة لنفسه ورفقته ( فإن أكل ) السائق ( منه ) أي : من الهدي العاطب ( أو باع ) منه لأحد ( أو أطعم غنيا ، أو ) أطعم ( رفقته ضمنه ) لتعديه ( بمثله لحما ) ; لأنه مثلي .

( وإن أتلفه ) أي : الهدي ( أو تلف ) الهدي ( بتفريطه ) أو تعديه ( أو خاف عطبه فلم ينحره حتى هلك فعليه ضمانه ) كسائر الودائع إذا فرط فيها أو [ ص: 16 ] تعدى ( يوصله ) أي : بدل الهدي ( إلى فقراء الحرم ) ; لأنهم مستحقوه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث