الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الإيلاء

( ولا ) إيلاء ( إن لم يلزمه بيمينه حكم ) للحرج والمشقة التي تلحقه به ( ككل مملوك أملكه حر ) إن وطئتك أو إن وطئتك فكل درهم أملكه صدقة ( أو خص بلدا قبل ملكه منها ) كقوله : كل مملوك أملكه من البلد الفلانية حر إن وطئتك ، أو كل مال أملكه منها صدقة إن وطئتك فلا يكون موليا [ ص: 432 ] فإن ملك منها عبدا ، أو مالا فمول إلا أن يكون وطئها ثم ملك منها فلا إيلاء عليه ويعتق عليه كل ما ملكه منها بعد الوطء

التالي السابق


( قوله : للحرج ) علة لقوله لم تلزمه ( قوله : صدقة ) أي فلا يكون موليا بذلك ; لأنه عمم في يمينه فهي حرج ومشقة فلا يلزمه بها حكم ( قوله : قبل ملكه ) متعلق بمحذوف أي أو خص بلدا فلا إيلاء عليه قبل ملكه منها وهذا قول ابن القاسم في المدونة قائلا كل يمين لا حنث فيها بالوطء فليس بمول وقال غيره فيها هو مول قبل الملك ; إذ يلزمه بالوطء عقد يمين فيما يملك من رأس أو مال وقاله ابن القاسم أيضا ا هـ بن ( قوله : فلا يكون موليا ) أي قبل أن يملك منها شيئا [ ص: 432 ] قوله : فإن ملك منها عبدا ) أي قبل أن يطأ وامتنع من الوطء خوفا من عتق ذلك العبد ( قوله : فمول ) أي يضرب له أجل الإيلاء فإن فاء بأن أعتق العبد الذي ملكه منها أو تصدق بالمال الذي ملكه منها انحلت يمينه وإلا طلق عليه بعد الأجل ( قوله : كل ما ملكه منها بعد الوطء ) أي ولا يستقر ملكه على مملوك منها بعد ذلك



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث