الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


والقسم الثالث : دلالة التنبيه ، وهو ما أشير إليه بقوله ( وإن لم يتوقف ) أي اللفظ على شيء يقدر ( واقترن بحكم لو لم يكن لتعليله ) أي لتعليل ذلك الحكم ( كان ) ذلك الاقتران ( بعيدا ) من فصاحة كلام الشارع ، لتنزه كلامه عن الحشو الذي لا فائدة فيه ( فتنبيه ) أي فدلالة تنبيه ( ويسمى ) التنبيه ( إيماء ) ومن أمثلة ذلك { من مس ذكره فليتوضأ } وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى مفصلا في مسالك العلة من باب القياس ( والنص الصريح ) من اللفظ زاد القاضي وابن البناء : وإن احتمل غيره ، وقال المجد : ما أفاد الحكم يقينا أو ظاهرا ونقل ذلك عن أحمد والشافعي رضي الله عنهما ، وقال الموفق في الروضة : ما أفاد الحكم [ ص: 448 ] بنفسه بلا احتمال ، أو باحتمال لا دليل عليه ، ويطلق على الظاهر قال في شرح التحرير : ولا مانع منه فإنه في اللغة : الظهور فالنص لغة : الكشف والظهور . ومنه : نصت الظبية رأسها : أي رفعته وأظهرته ومنه : منصة العروس . قاله المطرزي وقال أبو الفرج المقدسي : حد النص في الشرع : ما عري لفظه عن الشركة ، ومعناه عن الشك ، وقال القرافي : للنص ثلاث اصطلاحات أحدها : ما لا يحتمل التأويل . والثاني : ما احتمله احتمالا مرجوحا كالظاهر ، وهو الغالب في إطلاق الفقهاء . والثالث ما دل على معنى كيف [ ما ] كان ا هـ

( وإن لم يحتمل ) النص ( تأويلا ف ) هو ( مقطوع به ) أي بدلالته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث