الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( تنبيهات الأول ) إذا قال البائع اشتر مني هذه السلعة بكذا أو خذها فيقول المشتري : اشتريت أو قبلت أو فعلت ونحو ذلك فهو بمنزلة قول المشتري : بعني سلعتك بكذا فيقول : له البائع بعتك ، قاله ابن رشد في أول رسم من سماع أشهب من كتاب العيوب ، فلو قال المصنف وكبعني لكان أحسن .

( الثاني ) إذا قال المشتري : أتبيع سلعتك بكذا . ؟ فقال له البائع : نعم أو بعتكها فقال : المشتري ما أردت الشراء فهو كمسألة السوم الآتية كما صرح به ابن راشد في المذهب وكما يفهم ذلك من كلام أبي إسحاق التونسي وأبي الحسن وغيرهما بل هي أحرى بعدم اللزوم والله أعلم ، ونص كلام أبي إسحاق بعد أن ذكر كلام المدونة : وأما الذي قال : بعني فالأشبه أنه لا رجوع له ; لأن لفظ بعني لفظ إيجاب فلعله إنما فهم منه أتبيعني على الاستفهام ، انتهى . ونص كلام أبي الحسن في أثناء كلامه على مسألة المدونة ، وعن ابن محرز أن مسألة ابن القاسم مما يعارضها المذاكرون ويقولون لا تشبه مسألة مالك ; لأن مسألة مالك قيل للبائع : بكم تبيع فقال : بكذا فتقديرها أبيعها في المستقبل ، ومن قال يبيعها في [ ص: 231 ] المستقبل ما أوجب على نفسه بيعا ، بخلاف بعني فإنه لفظ إيجاب ، وسئل عنها ابن الكاتب فقال : معنى قوله : أتبيعني أبو الحسن ، وهذا الذي قاله ابن الكاتب محتاج إلى دلالة ، انتهى .

( الثالث ) قول المصنف فيقول بعتك يريد أو أعطيتك أو خذها أو قبلت أو نحو ذلك وتقدم في لفظ المدونة فقال : قد فعلت ; ولذلك قال البساطي لو قال المؤلف فيقول فعلت ، انتهى . وذكر القرطبي في تفسيره أن قوله : دونكها بعشرة وبورك لك فيها أو سلمتها إليك مثل قوله : خذها بعشرة ، انتهى .

( الرابع ) تقدم في كتاب النكاح كلام التوضيح في الفرق بين البيع على مذهب ابن القاسم في المدونة وبين النكاح في أنه في النكاح يلزم بقوله : زوجني فيقول فعلت ، ولو قال الزوج لا أرضى والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث