الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل إذا أراد القسمة بدأ بالأسلاب

جزء التالي صفحة
السابق

( وسهم لذوي القربى ) للآية ، وهو ثابت بعد موته صلى الله عليه وسلم لم ينقطع ; لأنه لم يأت ناسخ ، ولا مغير ( وهم بنو هاشم وبنو المطلب ابني عبد مناف ) لما روى جبير بن مطعم قال { قسم النبي صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى بين هاشم وبني المطلب . وقال : إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد } .

وفي رواية { لم يفارقوني في جاهلية ، ولا إسلام } رواه أحمد ، والبخاري بمعناه فرعى لهم نصرتهم ، وموافقتهم لبني هاشم ( ويجب تعميمهم ، وتفرقته بينهم ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، حيث كانوا حسب الإمكان ) ; لأنه مال مستحق بالقرابة فوجب فيه ذلك كالتركة ; ولأنه استحق بقرابة الأب ، ففضل فيه الذكر على الأنثى كالميراث ، ويسوى فيه بين الكبير ، والصغير ( غنيهم ، وفقيرهم فيه سواء ) ; لأنه صلى الله عليه وسلم لم يخص فقراء قرابته ، بل أعطى الغني كالعباس ، وغيره مع أن شرط الفقر ينافي ظاهر الآية ; ولأنه يؤخذ بالقرابة فاستويا فيه كالميراث ( جاهدوا أو لا ) لعموم الآية ( فيبعث الإمام إلى عماله في الأقاليم ينظروا ما حصل من ذلك ) أي : من خمس الخمس ، المتعلق بذوي القربى ( فإن استوت الأخماس ) المتحصلة من الأقاليم ( فرق كل خمس فيما قاربه ) أي : في ذلك الإقليم الحاصل منه ، وما قاربه .

( وإن اختلفت ) الأخماس ( أمر بحمل الفاضل ليدفعه إلى مستحقه ) ليحصل التعديل بينهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث