الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القضاء في أمهات الأولاد

وحدثني مالك عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته أن عمر بن الخطاب قال ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يدعوهن يخرجن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا قد ألحقت به ولدها فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن

قال يحيى سمعت مالكا يقول الأمر عندنا في أم الولد إذا جنت جناية ضمن سيدها ما بينها وبين قيمتها وليس له أن يسلمها وليس عليه أن يحمل من جنايتها أكثر من قيمتها

التالي السابق


1455 1418 - ( مالك ، عن نافع ، عن صفية بنت أبي عبيد ) بضم العين ، الثقفية ، زوج ابن عمر ( أنها أخبرته ) أي نافعا ( أن عمر بن الخطاب قال : ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يدعونهن ) بفتح الياء والدال ، يتركونهن ( يخرجن ) أي ثم يتوقفون فيما ولدن ( لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها ) جامعها ، والجملة صفة ( وليدة ) ( إلا ألحقت به ولدها ) عملا بقوله صلى الله عليه وسلم : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " . فإن عمر من جملة من رواه عنه كما أخرجه النسائي ( فأرسلوهن بعد ) أي بعد سماعكم قولي ( أو أمسكوهن ) عن الإرسال ، فلا ينفعكم ذلك بعد الاعتراف بالوطء . ( مالك : الأمر عندنا في أم الولد إذا جنت جناية ضمن سيدها مما بينها ) أي الجناية ( وبين قيمتها ) أي أم الولد ، أي يلزمه فداؤها بالأقل من أرش الجناية أو قيمتها جبرا عليه . ( وليس له أن يسلمها ) في الجناية لإجماع الصحابة على منع بيعهن في غير الدين ، وعليه جماعة الفقهاء من التابعين ومالك وأبو حنيفة والشافعي ( وليس عليه أن يحمل من جنايتها أكثر من قيمتها ) لأنه ظلم له .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث