الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إقرار البائع بعد البيع بالتعدي

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( والعبد الجاني على مستحقها )

ش : لو قال : والعبد الجاني على مستحقها إن لم يدفع له السيد أو المبتاع الأرش ، ورجع المبتاع به ، وبثمنه إن كان أقل ، وحلف السيد أن المستحق عليه الرضا بالبيع ثم للمستحق رده أو أخذ ثمنه لكان أوضح ( فروع الأول ) : قال : في المدونة ، ومن جنى عبده جناية : فقال : أبيعه ، وأدفع الأرش من ثمنه فليس له ذلك إلا أن يضمن ، وهو ثقة مأمون أو يأتي بضامن ثقة فيؤخر اليومين ، ونحوهما ، وإلا فداه أو أسلمه ، وإن باعه ، ودفع إلى المجني عليه دية الجرح [ ص: 273 ] جاز بيعه ، وإلا لم يجز .

قال أبو الحسن : قوله يضمن أي يلتزم ذلك ، وذلك خيفة أن يموت ثم ذكر عن اللخمي قولا آخر أن للسيد بيعه قال : وهو أحسن ثم قال : وقوله ، وإن باعه أي بادر للبيع ، وقوله جاز أي مضى وقوله ، وإلا لم يجز أي لم يمض ( الثاني ) : قال المشذالي : قال الوانوغي : عن ابن عبد السلام لو اشترى رجل سلعة ، ولم يدفع ثمنها ، وهو مليء فهل يجوز له بيعها بغير رضا البائع أو لا بد من رضاه خوف فلس المشتري يجري الأمر فيها على هذه المسألة إن كان مليا جاز قال ابن عرفة : لا يجري عندي لاختلاف المتعلقين ; لأن الجناية تعلقت بعين العبد ولذا تسقط بموته ، والثمن بذمته انتهى . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث