الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


1461 [ ص: 341 ] ( 11 ) باب ما لا يجوز من عتق المكاتب

1514 - قال مالك : إذا كان القوم جميعا في كتابة واحدة لم يعتق سيدهم أحدا منهم دون مؤامرة أصحابه الذين معه في الكتابة ، ورضا منهم وإن كانوا صغارا ، فليس مؤامرتهم بشيء ، ولا يجوز ذلك عليهم .

قال : وذلك أن الرجل ربما كان يسعى على جميع القوم ، ويؤدي عنهم كتابتهم ، لتتم به عتاقتهم ، فيعمد السيد إلى الذي يؤدي عنهم ، وبه نجاتهم من الرق فيعتقه ، فيكون ذلك عجزا لمن بقي منهم ، وإنما أراد بذلك الفضل والزيادة لنفسه ، فلا يجوز ذلك على من بقي منهم ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( لا ضرر ولا ضرار ) ) وهذا أشد الضرر .

قال مالك في العبيد يكاتبون جميعا : إن لسيدهم أن يعتق منهم الكبير الفاني والصغير الذي لا يؤدي واحد منهما شيئا ، وليس عند واحد منهما عون ولا قوة في كتابتهم فذلك جائز له .

التالي السابق


34840 - قال أبو عمر : قوله هذا صحيح على أصله في العبيد يكاتبون كتابة واحدة ، أنهم حملاء ; بعضهم عن بعض ، ولا يصح من مذهب من جعلهم حملاء بعضهم من بعض ما قاله مالك رحمه الله .

[ ص: 342 ] 34841 - وقد ذكرنا من خالفه في هذا الأصل ومن وافقه فيه من سائر العلماء في باب الحمالة في الكتابة ، وذكرنا أقوالهم في السيد يعتق بعض من كاتبه من عبيده كتابة واحدة ، أنه يلزمه فيه العتق ، ويسقط من الكتابة عن أصحابه بقدر المعتق ، وأن منهم من قال بالقيمة ، ومنهم من قال بقدر الغنى والحال ، ومنهم من قال : على السواء في عددهم على الرءوس بما أغنى عن إعادته هاهنا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث