الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وإن أقر الورثة على موروثهم بدين لزمهم قضاؤه من التركة . فإن أقر بعضهم لزمه منه بقدر ميراثه ، فإن لم يكن له تركة ، لم يلزمهم شيء .

التالي السابق


( وإن أقر الورثة على موروثهم بدين لزمهم قضاؤه ) بغير خلاف نعلمه ; لأنهم أقروا باستحقاق ذلك على موروثهم . ( من التركة ) أي : يتعلق ذلك بالتركة ، كما لو أقر به في حياته ـ والإقرار أبلغ من البينة ـ ويلزم الوارث أقل الأمرين من قيمتها ، أو قدر الدين كالجاني . ( فإن أقر بعضهم ) بلا شهادة . ( لزمهم منه بقدر إرثه ) ؛ لأنه لا يستحق أكثر من ذلك ، كما لو أقر الورثة كلهم . فإذا ورث النصف فنصف الدين ، كإقراره بوصية لا كل إرثه . وعلى هذا فقس . [ ص: 316 ] وهذا ما لم يشهد منهم عدلان ، أو عدل ويمين ، فيلزمهم الجميع .

وفي " التبصرة " : إن أقر عدلان أو عدل ويمين ثبت ، ومراده : وشهد العدل . وهو معني ما في " الروضة " .

وفيها : إن خلف وارثا واحدا لا يرث كل المال كبنت وأخت ، فأقر بما يستغرق التركة ، أخذ رب الدين كل ما بيدها . ( فإن لم تكن له تركة ، لم يلزمهم شيء ) لأنه لا يلزمهم دينه إذا كان حيا مفلسا ، كذا هنا إذا كان ميتا .

فرع : يقدم ما ثبت بإقرار الميت على ما ثبت بإقرار الورثة . وقيل : عكسه . وقيل : بالتسوية بينهما . ويقدم عليهما ما ثبت ببينة ، نص عليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث