الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب


( ( فكم حباه ربه وفضله وخصه سبحانه وخوله ) )



( ( فكم حباه ربه ) ) سبحانه وتعالى بمكرمة " و " كم ( ( فضله ) ) على غيره بمزيد من المزايا التي لا تحصى ، والمكرمات التي لا تستقصى ، فإن كم هذه خبرية بمعنى كثير ، فهي تفيد كثرة ما حباه ربه به من المكرمات ، والمزايا ، والحباء بمعنى الإعطاء ، يقال : حبا فلانا أعطاه بلا جزاء ولا من أو عام ، والاسم الحباء ككتاب كما في القاموس ( ( و ) ) كم ( ( خصه ) ) الله ( ( سبحانه ) ) وتعالى بخصوصية ، يقال : خصه خصا وخصوصا وخصوصية ، ويفتح ، وخصيصى ويمد ، وخصية وتخصة فضله ، والخاص والخاصة ضد العامة ( ( وخوله ) ) بمعنى أعطاه ، قال في القاموس : خوله الله المال أعطاه إياه تفضلا . والمعنى أنه جل وعلا خص نبيه المصطفى بخصائص كثيرة ومزايا غير ما ذكرنا ، حتى إن أبا سعيد في كتابه " شرف المصطفى " أوصل الخصائص التي اختص الله تعالى النبي - صلى الله عليه وسلم - بها عن سائر الأنبياء والمرسلين إلى ستين ، وبعض متأخري الحافظ أوصلها إلى ثلاثمائة ، وقال بعض الحفاظ : الحق عدم حصرها ، غير أنه لم يتعرض في النظم إلا لبعض المهم منها على أنها أفردت بالتأليف فلا حاجة إلى تعدادها هنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث